باحثون يقاربون بتونس التاريخ العربي الاسباني المشترك ببادرة من الألكسو

باحثون يقاربون بتونس التاريخ العربي الاسباني المشترك ببادرة من الألكسو

عقدت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ‘ألكسو’، صباح اليوم الخميس 01 ديسمبر بمقرها بتونس، ندوة علمية حول” استحضار التاريخ المشترك واستشراف الغد “، وذلك بالتعاون مع المركز الثقافي الإسباني ومندوبية الحكومة الكتالونية وأكد معالي المدير العام للألكسو الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر في كلمة له بالمناسبة أن “الثقافتين العربية والإسبانية مهيأتان للتعاون والحوار بسبب ما يجمع بينهما من وشائج مشتركة نحتها التاريخ منذ قرون”. وأضاف أن هذا الملتقى جاء ‘ليجدد صلات علمية وثقافية سابقة، وإعطائها بعدا استشرافيا “يوائم ما نتطلع إلى تحقيقه من أهداف في مجالات اهتمامنا المشترك”. واعتبر معاليه ” أن هذا اللقاء يمثل ايضا “خطوة تأسيسية جديدة لتعاون نأمل أن يكون فعّالا منتظما يفتح مسارات جديدة للتلاقي والحوار بين المثقفين والمبدعين العرب والإسبان”. كما شدد على أن الألكسو باعتبارها وكالة الجامعة العربية للتربية والثقافة والعلوم، تعمل، من منطلق رؤيتها للتقارب الثقافي بين الشعوب، على بناء قاعدة للتعاون الوثيق مع كل الفضاءات الثقافية والانفتاح على كل الجهات المعنية بتعزيز ثقافة الحوار، تواصلا مع تقوم به الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية المختصة مثل اليونسكو في سعيها المشترك إلى مد جسور التواصل والتكامل بين شتى الحضارات والثقافات.   من جهته أكد مدير المركز الثقافي الاسباني خيرمينال غيل ديغارسيا على أهمية العلاقات بين الجانب الإسباني والألكسو والتي تهم التنوع الثقافي والتربية والتعليم والبيئة مشددا على وجوب التركيز مستقبلا على تطوير المشاريع في إطار التعاون المشترك وتعزيز الأنشطة بين الجانبين لتكون متواصلة على الدوام. وشدد على أن التاريخ الرابط بين إسبانيا والعالم العربي هو تاريخ ضارب في القدم بين العالم العربي يتجسد في التراث المشترك الذي يجمع الطرفين. ودعا في هذا الخصوص الى العمل على تطوير مشاريع في مجالات التعليم والثقافة والعلوم على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي. وقال مدير المعهد الثقافي الإسباني إن هناك تحديات جسيمة تواجهها هذه اللغة وهذه الثقافة بالنظر لوجود بيئة دولية دائمة التغير، ولكن مما لا شك فيه أن تحديد الاتجاهات العالمية التي تؤثر على مجتمع المتحدثين فيها هو الذي سيساعد في تحويل هذه التحديات إلى آفاق جديدة من الفرص. بدوره أفاد سعادة الدكتور رياض بوبكر مدير عام البرامج والتكوين المستمر بوزارة التربية التونسية في كلمة ألقاها بالنيابة عن معالي وزير التربية بالجمهورية التونسية الأستاذ الدكتور فتحي السلاوتي أن ”حرص منظمة الألكسو على دعم وتعزيز كل الروابط الحضارية والثقافية والعلمية بين مختلف مكونات الحضارة والثقافة الراسية على ضفاف البحر الأبيض المتوسط والعالم اللاتيني أصبح مكونا استراتيجيا من مكونات سياسة المنظمة في انفتاحها على الثقافات والحضارات التي يمكن لمختلف الدول العربية أن تنفتح عليها تفاعلا وتبادلا وتعاونا في الاتجاهين” .   وأوضح ”أن استحضار التاريخ المشترك بين الشعوب العربية وإسبانيا من أجل غد أفضل يمثل تشجيعا للتبادل الثقافي وتثمينا للرصيد الحضاري المتنوع للأندلس هذا الموروث المتنوع والمشرق والذي كان له دور كبير في إثراء الفكر الإنساني وتعميقه وتكريسه” وشدد على أهمية الحرص على مد جسور الحوار بين الحضارة العربية والثقافة الإسبانية لما يمكن أن يضيفه هذا العمل المشترك لرفع التحديات المشتركة بتقاسم المقاربات المتطورة والمتجددة في المجالات العلمية والتكنولوجية ”. يشار الى أنه تم بالمناسبة توقيع اتفاقية شراكة بين الألكسو والمركز الثقافي الإسباني وكذلك عرض فيديو حول الثقافة العربية الاسبانية ” مساحات مشتركة تثاقف ممتد ” مساهمة من سمو الشيخة اليازية بنت نهيان بن مبارك آل نهيان سفيرة الألكسو فوق العادة للثقافة العربية. هذا وشهدت الندوة حضور عدد من المنظمات الوطنية التونسية والدولية، وثلة من الخبراء والمتدخلين في الشأن الثقافي التونسي الإسباني.

المعز بنرجب

dhakees

dhakees

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: