الإعلامية إبتسام شويخة تكتب : حكومة الفرصة الأخيرة … بأي ثمن ؟؟

9 ايام فقط هي المتبقية من المهلة الدستورية للاعلان عن تشكيلة الحكومة وذلك اعتبارا من اليوم وربما قد تكون نهاية هذا الاسبوع هي الموعد المحدد لذلك

حكومة الفرصة الأخيرة هي الصفة التي اختارها الكثيرون لتوصيف هذا المشهد عموما..كيف لا؟ وبقاء حكومة المشيشي من عدمه سيكون الفيصل فإما أن تكون نقطة نهاية لواقع سياسي راهن وصفحة جديدة لمشهد آخر لعله يكون مغايرا…او ان بقاءها سيكون بملامح جديدة أو ربما قديمة بملامح متجددة..وهذا ما سيحدده المكلف بتشكيل الحكومة اذ ان اصراره على تكوين حكومة كفاءات مستقلة وان كانت ملامحها غير واضحة بعد الا انه وفي الايام القليلة القادمة ستكتمل الصورة برنامجا وهيكلا ومنه سنعرف تموقع الاحزاب وموقفها الفعلي لأن ما يقال الآن ليست سوى تغذية مرتدة على واقع غير مكتمل وبوضوحه واستكمال مراحله سنتعرف على المواقف الأخيرة ومنه سنعرف ما ان سيكون هنالك فرصة أخيرة فعلا..
انقلبت الصورة ومن كان المهيمن اصبح خاضعا يساير الأحداث يوما بيوم فمصير الأحزاب أصبح رهين خيارات المشيشي فإما أن تقبل بالموجود أو أنها ستواجه المستقبل غير المنشود وهذا ما فرضه النظام السياسي؛أحزاب فائزة في الانتخابات التشريعية خارج سياق الحكم وشخصية من خارج المنظومة الحزبية ومن خارج خيارات الاحزاب قد تكون على رأس السلطة التنفيذية ممثلة في رئاسة الحكومة كلفها رئيس الجمهورية الذي يفتقر لحزام سياسي وبرلماني يدعم خياراته وتوجهاته!!!
حكومة الرئيس2 او حكومة تكنوقراط قد تمرر ولكن هل ستصمد؟ هل الاحزاب نفسها التي ستصوت لتمريرها ستدعمها تشريعيا او ستسحب منها البساط؟ وهل ان الاحزاب التي دعمتها في التصويت وستعارضها في تمرير القوانين والمبادرات..في أية خانة ستصنف والعكس صحيح؟ هل بناء على مبدأ التصويت اي وفقا لقاعدة الدعم أو الرفض سيحدد تموقع الاحزاب في خارطة القصبة اما حكما او معارضة؟ وفيما يتعلق باللجان البرلمانية كيف سيتم تقسيمها بين الأحزاب اذا برر فيما بعد من دعمها بكونه كان مضطرا لتحقيق الاستقرار والتخفيف من التوتر فقط وانه من معارضي طريقة عملها ؟ ومن يتحمل مسؤولية فشل حكومة التكنوقراط وان لم تكن من صلب الخارطة الحزبية؟ هل سيتشاور المشيشي مع الاحزاب في علاقة بالاسماء المقترحة “الكفاءات المستقلة” حتى يحملها فيما بعد جزءا من المسؤولية بكونها شاركت باختياراتها ولو من خارجها؟ او انه سينتهج ما سلكه رئيس الجمهورية وهو ان ينتقي خارج خيارات الاحزاب؟ هل ستكون حكومة مصغرة باقطاب وزارية كبرى؟ام حكومة بالوزارات التي هي عليها الآن؟ رئيسا الجمهورية والحكومة دون حزام برلماني هل هي رسالة للاحزاب السياسية انها اصبحت خارج السياق والاطار وان طبيعة النظام السياسي قد تخلق المفارقة وتحدث المفاجأة؟ام اريد من ذلك ابراز هينات النظام السياسي؟

ابتسام شويخة

عن admin

شاهد أيضاً

الدكتور منجي مرزوق وزير الطاقة والمناجم والإنتقال الطاقي يكتب : لماذا تعارض جامعة الكهرباء اول مشاريع الطاقات المتجددة؟

لماذا تعارض جامعة الكهرباء اول مشاريع الطاقات المتجددة؟ الطاقة المتجددة هي اولوية وطنية، وضرورة حيوية …

بقلم المدونة حميدة الجميلي : إنهيار مقولة الدولة …

#انهيار_مقولة_الدولة الوضع السياسي في تونس احالني الى مراجعة مقدمة ابن خلدون وكيفية انهيار الدولة حيث …

بقلم الأستاذة حميدة الجميلي : عندما تتكالب لوبيات الفساد على الوزير

#عندما_تتكالب_لوبيات_الفساد_على_الوزير لم ولن يكون منجي مرزوق استثناء في هذا الوطن فتونس ولادة “برجالها” وهو أحدهم. …

بقلم الناشط الإعلامي ذاكر بنصوف : عندما يصبح الوزير متّهما بتوخّي الشفافيّة …

#عندما_يتهم_الوزير_بتوخّي_الشفافية … الدكتور منجي مرزوق وزير الطاقة والمناجم والتجديد الطّاقي هو الوحيد تقريبا من بين عناصر الحكومة قاطبة …

بقلم الأستاذة حميدة الجميلي : الكورونا و الطغيان …

#الكورونا_و_الطغيان قد تختلف الظروف المحيطة بموضوع ما بحيث يكون له أثر على سير الأحداث والنتائج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: